السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
92
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
إنّما أردت أن أنظر إليه وإلى جسده ، هل به أثر السّيف ؟ فو اللّه كأنّه العاج الّذي مسّته صفرة ، ما به أثر . ( قال : ) « 1 » فبكى المأمون طويلا وقال : ما بقي مع هذا شيء ، إنّ هذا لعبرة للأوّلين والآخرين ، وقال : يا ياسر ، أمّا ركوبي إليه وأخذي السّيف ودخولي عليه « 2 » ، فإنّي ذاكر له ، وخروجي عنه فلست أذكر شيئا غيره « 3 » ولا أذكر أيضا انصرافي إلى مجلسي ، فكيف كان أمري وذهابي إليه ؟ لعن اللّه هذه الابنة « 4 » لعنا وبيلا ، تقدّم إليها وقل لها : يقول لك أبوك : واللّه لئن جئتني بعد هذا اليوم وشكوت [ منه ] « 5 » أو خرجت بغير إذنه لأنتقمنّ له منك ، ثمّ سر إلى ابن الرّضا وأبلغه عنّي السّلام واحمل إليه عشرين ألف دينار ، وقدّم إليه الشّهريّ « 6 » الّذي ركبته البارحة ، ثمّ مر بعد ذلك الهاشميّين أن يدخلوا عليه بالسّلام ويسلّموا عليه . قال ياسر : فأمرت لهم بذلك ودخلت أنا أيضا معهم وسلّمت عليه وأبلغت التّسليم ووضعت المال بين يديه وعرضت الشّهري عليه ، فنظر إليه ساعة ثمّ تبسّم ، فقال : « يا ياسر ! هكذا كان العهد بيننا وبينه حتّى يهجم عليّ بالسّيف ؟ ! أما علم أنّ لي ناصرا وحاجزا يحجز بيني وبينه ؟ ! » فقلت : يا سيّدي يا ابن رسول اللّه ! دع عنك هذا العتاب ( واصفح ) « 7 » ، وحقّ جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما كان يعقل شيئا من أمره وما علم أين هو من أرض اللّه ، وقد نذر للّه نذرا صادقا وحلف أن لا يسكر بعد ذلك أبدا ، فإنّ ذلك من حبائل الشّيطان ، فإذا
--> ( 1 ) - ليس في « ط » و « م » والبحار . ( 2 ) - في « ع » : إليه . ( 3 ) - في « م » والبحار : فلا أذكر شيئا غيره . ( 4 ) - في « م » والبحار : لعنة اللّه على هذه الابنة . ( 5 ) - من البحار . ( 6 ) - الشّهريّ : ضرب من البراذين . ( 7 ) - ليس في « ع » .